وسائل تلقي الثقافة الحديثة فوائدها وكيفية الحد من أضرارها

 

المشرف العام

وسائل تلقي الثقافة الحديثة فوائدها وكيفية الحد من أضرارها

3/6/2011 - 5:33 م     2407

وسائل تلقي الثقافة الحديثة فوائدها وكيفية الحد من أضرارها



اللجنة الإعلامية لمسجد الإمام الجواد – معصومة المقرقش

ولليلة السابعة من محرم الحرام يتابع سماحة الشيخ محمد المشيقري بإحياء هذه الليلة الفاجعة على قلب الإمام الحسين ( ع ) وحرم رسول الله صلى الله عليه واله وتحت عنون " وسائل تلقي الثقافة الحديثة فوائدها وكيفية الحد من أضرارها " بدا سماحته حديثه بقوله : في كل مجتمع مماثل له نمط في الحياة , كما لكل مجتمع عادات وتقاليد , وعادة هذه المميزات تتزاول يوما في أطراف ذلك المجتمع وهذه اليوميات مثل ( كيفية التعامل مع الزوجة , النوم , الجلوس , التعامل مع الأولاد , المحيط ) وهذه اليوميات عي الروتيين الاعتيادي الذي يعيش عليه الإنسان ويتقدس فيه , وهذا من الواقع الذي يحتوي على دقائق التفاصيل الدقيقة والمحتوي على الأمور البسيطة كما يحتوي على الأمور العظيمة وذلك انه يشكل نمط المجتمع الذي بدوره يحدد ذوق المجتمع للثقافة .وقد ذكرنا فيما سبق أن التاريخ هو نمط فعل الإنسان من خلاله ندخل إلى ثقافة الإنسان , وكما أن الثقافة تعطي بصمة , فإننا يمكننا الوصول للإنسان من خلال فعله بإمكاننا أن نسير فعله من خلال ثقافته فالعادات والروتين هو ثقافة ونمط حياة منظم ثم تابع سماحته قوله : ( نحن نقول دائماً أن عادات وسمات المحيط الإسلامي ينبغي أن تختلف عن سمات المحيط الغير المسلم , فنظرة حقوق المسلم في عاداته وتفاصيله وفي نظرته لأن للكل ثقافة تختلف عن الأخر من الناحية الدينية فقديماً كانت الثقافة تصل من خلال الأسرة و المحيط بالتالي يفترض أن يأخذ كل فرد نفس الثقافة التي يأخذها الأخر , ولا يوجد هناك ثقافة ترد من الخارج .

أما الآن فالأسرة ماهي ألا محل يعيش فيه الفرد , وان كان لها الدور المركزي المهم في نقل العادات والتقاليد الثقافية واللغة والأعراف , لكن أصبحت هناك وسائل أوسع من دائرة البلاد , وإن كنت تحمل الذوق الخاص , أصبحت الآن تتعداها بشكل أوسع فأصبح العالم ينقل إليك الثقافة , وينقل إليكن ذوقك وعاداتك وتقاليدك وهناك مناداة بعولمة التقاليد كما أن عولمة الثقافة هو أمر بدأ يطفو فأصبح الجيل يتكلم بهذه المضمون وذلك بعد أن أمكنه أن يتلقى المتلقي في نفس اليوم الحدث الذي يحدث في أقصى البلاد , الآن لا يمكن أن يحصر دينه على ثقافة معينة , بحيث أن يقول أن هذه يمكن أن تغذيني بثقافة معينة .

ثم بين سماحته من خلال متابعته للحديث حول مصادر مهمة تحمل في طياتها الخير كله والضرر كله في تلقي الفرد للثقافة قائلا : ومن هذه القنوات التي يتلقى منها الجيل ثقافته ( المدرسة , التلفاز , الشبكة العنكبوتية - الانترنت -) ثم تسأل سماحته هل يمكن أن ينشأ جيلا صالحا من خلال هذه القنوات ؟

وردا على هذا السؤال قال سماحته : نقول حتما لا يمكن للجيل أن ينشا ويتربي على الصلاح بحضور هذه القنوات ولنبدأ أولا بالتلفاز , التلفاز ومافيه من الفضائيات لا تحمل سياسة موحدة بحيث يفهم المتلقي مالها من ذوق بل كل مايجده هو التشويش من الثقافة المنقولة والتي تعاني من الازدواجية في طرح الثقافة خاصة فيما يتعلق بين الثقافة الدينية والثقافة الدخيلة العالمية .أما بالنسبة للشبكة العنكبوتية – الانترنت – قال سماحته : هو العالم لكل أطيافه ودياناته وثقافته كما انه لا يغرس الدين وإنما هو الذي يصل بالفرد للعالم بكل أطيافه وثقافته , أما المدرسة : نحن نربي أطفالنا على نمط وطريقة معينة فإذا هم يتغذون على ثقافة مختلفة عن طريق المدرسة فهم يؤثرون ويتأثرون , لان المدرسة لم تعد مكانا للدراسة فقط بل هي محيط يتعرف فيه الطفل على مجتمعه وهذا المحيط يوجد فيه اسر وأنماط مختلفة من حيث التعامل والحياة والأسلوب وإذا كان هذا الواقع فماذا نفعل ؟

ثم بين سماحته الحل الأمثل في هذا البحث قائلاً : الحل هو أن نبرمج التعامل مع هذه القنوات والوسائل فكل وسيلة لها فائدة , ونفع عظيم على رغم من أن فيها أضرار جمة وللتعامل معها يحتاج إلى عدة أمور بحيث يحصل النفع وبدون أي ضرر فنقول :


الأول : دور الأسرة في تحمل مسؤولية تربية الجيل وذلك انه لا يوجد احد مسؤول عن تربية الأولاد غير الآباء , فهم الأداء الفاعلة لنقل الثقافة والتربية الصالحة للجيل وذلك أ/ أن اجعل تربيتي لأولادي على القيم أمر من قاموس حياتي وذلك بـ ( غرس الثقافة الدينية في الأبناء ) .
ب/ مساهمة الآباء في اختيار البرامج الخاصة لأبنائهم من برامج التلفاز والشبكة العنكبوتية ومشاركتهم للآراء وتحريك المعلومات .


ثانيا : دور المؤسسات الدينية من مساجد وحسينيات ومافيها من لجان قائمة بعمل برامج وأفكار ودورات متوافقة مع أصحاب الخبرات بحيث تكون على منهج سنوي أو دوري طوال العام , وهنا ينبغي على المسلمين وأصحاب الفكر المشاركة في إنشاء هذه الندوات والدورات الموسمية والغير الموسمية , لنرتقي بنشاطها وعلى طالب الدين والخطيب مثل ماعلى اللجان في عملية التطور من حيث تطور لغته وجعلها متوافقة مع العصر والطرح الجيد والذي يتوافق مع الجيل .


ثم أردف سماحته قائلاً : أن الدين له محل في قلوب الناس لأنه متوافق مع الفطرة والخلقة , كما أن الخطاب الديني يستطيع أن ينفذ إلى قلوب الناس فالثقافة التي جاء بها الأنبياء ( ع ) هو أمر مقبول لولا انه غير ذلك لرفضه عامة الناس لكن تقبله عامة الناس بمعنى أن الدين متوافق مع رغبات البشر , وإلا لفقد الدين قيمة التعامل , فالمبادي التي جاء بها رسول الله لازالت متمكنة في النفوس وصاحب هذه الليلة تعلم من الإسلام ومبادئه وجسدها بدمه حتى ضرب به المثل بالتضحية والإباء وقد كان العباس طويل القامة جميل الصورة، ولا نظير له في الشجاعة، وقد سمي بقمر بني هاشم لحسنه وجماله. وهو حامل لواء الحسين يوم العاشر، وساقي خيام الأطفال والعيال. وكان يتولّى في مخيم أخيه إضافة إلى جلب الماء، حراسة الخيم والاهتمام بأمن عيال الحسين عليه السلام وختم المجلس بقراءة مصرع العباس عليه السلام والذي ضج المعزين بالبكاء والنحيب مشاركة مع الخطيب بالونة الحزينة مع الإمام الحسين عليه السلام ثم باللطمية التي قدمها الرادود الحاج منصور المرشود.



فالسلام عليك يا أبا الفضل العباس


وفي العباس بن علي - عليها السلام - يقول الشاعر:
احق الناس أن يبكي عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده علي * أبو الفضل المضرج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شئ * وجادله على عطش بماء





تقرير:معصومة المقرقش
تصوير:هاني عيد & عبدالله علي


  

   أضف مشاركة