المشرف العام

النائب عن الفاعل - المبتدأ والخبر

7/3/2021 - 5:18 م     265

النائب عن افاعل

 

قال: ( باب المفعول الذي لم يسم فاعله ) وهو: الاسم، المرفوع، الذي لم يذكر معه فاعله .

 

وأقول: قد يكون الكلام مؤلفاًمن فعل وفاعل ومفعول به، نحو" قطع محمود الغصن " ونحو " حفظ خليل الدرس " وقد يحذف المتكلم الفاعل من هذا الكلام ويكتفي بذكر الفعل والمفعول، وحينئذ يجب عليه أن يغير صورة الفعل، ويغير صورة المفعول أيضاً، أما تغير صورة الفعل فسيأتي الكلام عليه، وأما تغيير صورة المفعول فإنه ب أن كان منصوباً يصيره مرفوعاً، ويعطيه أحكام الفاعل: من وجوب تأخيره عن الفعل، وتأنيث فعله له إن كان مؤنثاً، وغير ذلك، ويسمى حينئذ " نائب الفاعل " أو " المفعول الذي لم يسم فاعله " .

 

تغيير الفعل بعد حذف الفاعل

 

قال: فإن كان الفعل ماضياً ضُم أوله، وكسر ما قبل آخره وإن كان مضارعاً ضم أوله وفتح ما قبل آخره .

 

أقول: ذكر المصنف في هذه العبارات التغييرات التي تحدث في الفعل عند حذف فاعلهوإسناده إلى المفعول، وذلك أنه إذا كان الفعل ماضياً ضم أوله وكسر الحرف الذي قبل آخره، فتقول: " قطع الغصن " و " حفظ الدرس " وإن كان الفعل مضارعاً ضم أوله وفتح الحرف الذي قبل آخره، فتقول " يُقطَع الغصن "، " ويُحفَظُ الدرس " .

 

أقسام نائب الفاعل

 

قال: وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر نحو قولك " ضُرب زيد "، " يُضرب زيد "، " أُكرم عمرو "، " يُكرم عمرو ". والمضمر اثنا عشر، نحو قولك " ضربتُ "، " ضُربنا "، " وضُربت "، " وضربتِ "، " وضربتما "، " وضربتم "، وضُربتُم، " ضُربتن "، ضُرب "، " ضربت "، " وضُربا "، " ضُربوا "، " ضُربن "

 

أقول: ينقسم نائب الفاعل ـ كما انقسم الفاعل ـ إلى ظاهر ومضمر، والمضمر إلى متصل ومنفصل .وأنواع كل قسم من الضمير اثنا عشر: اثنان للمتكلم، وخمسة للمخاطب، وخمسة للغائب، وقد ذكرنا تفصيل ذلك كله في باب الفاعل، فلا حاجة بنا إلى تكراره هنا .

المبتدأ والخبر

 

قال: " المبتدأ والخبر " المبتدأ:  هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية، والخبر: هو الاسم المرفوع المسند إليه، نحو قولك " زيد قائم "، " الزيدان قائمان "، " الزيدون قائمون " .

 

وأقول: المبتدأ عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة أمور، الأول: أن يكون اسماً، فخرج عن ذلك الفعل والحرف، والثاني: أن يكون مرفوعاً، فخرج بذلك المنصوب والمجرور بحرف جر أصلي، والثالث: أن يكون عارياً عن العوامل اللفظية، ومعنى هذا أن يكون خالياً من العوامل اللفظية مثل الفهل ومثل " كان " وأخواتها، فإن الإسم الواقع بعد " كان " أو إحدى أخواتها يسمى

" اسم كان " ولا يسمى مبتدأ .

ومثال المستوفي هذه الشروط الثلاثة " محمد " من قولك: " محمد حاضر " فإنه اسم مرفوع لم يتقدمه عامل لفظي .

والخبر: هو الاسم المرفوع الذي يسند إلى المبتدأ ويحمل عليه، فيتم به معه الكلام، ومثاله

" حاضر " من قولك: " محمد حاضر ".

وحكم كل من المبتدأ والخبر الرفع كما رأيت، وهذا الرفع إما أن يكون بضمة ظاهرة، نحو

" الله ربنا "، " محمد نبينا " وإما أن يكون مرفوعاً بضمة مقدرة للتعذر نحو " موسى مصطفى من الله " ونحو " ليلى فضلى البنات "، وإما أن يكون بضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل نحو " القاضي هو الآتي " وإما أن يكون مرفوعاً بحرف من الحروف التي تنوب عن الضمة، نحو " المجتهدان فائزان ".

ولابد من المبتدأ والخبر أن يتطابقا في الإفراد، نحو " محمد قائم " والتثنية نحو " المحمدان قائمان " والجمع نحو " المحمدون قائمون "، وفي التذكير كهذه الأمثلة، وفي التأنيث نحو

" هند قائمة "، " الهندان قائمتان "، " الهندات قائمات " .

 

المبتدأ قسمان ظاهر ومضمر

 

قال: والمبتدأ قسمان: ظاهر ومضمر، فالظاهر ما تقدم ذكره، والمضمر اثنا عشر، وهي: أنا، نحن، أنتَ، أنتِ، أنتما، أنتم، أنتن، هو، هي، هما، هم، هن، نحو قولك: " أنا قائم "، " نحن قائمون " وما أشبه ذلك .

وأقول: ينقسم المبتدأ إلى قسمين: الأول الظاهر، والثاني: المضمر، وقد سبق في باب الفاعل تعريف كل من الظاهر والمضمر .

فمثال المبتدأ الظاهر " محمد رسول الله "، " عائشة أم المؤمنين " .

والمبتدأ المضمر اثنا عشر لفظاً .

الأول: " أنا " للمتكلم الواحد، نحو " أنا عبد الله " .

الثاني: " نحن " للمتكلم المتعدد أو الواحد المعظم نفسه، نحو " نحن قائمون ".

الثالث: " أنتَ " للمخاطب المفرد المذكر، نحو " أنت فاهم ".

الرابع: " أنتِ " للمخاطبة المفردة المؤنثة، نحو " أنت مطيعة ".

الخامس: " أنتما " للمخاطبين مذكرين كانا أو مؤنثين، نحو " أنتما قائمان "، أنتما قائمتان ".

السادس: " أنتم " لجمع الذكور المخاطبين، نحو " أنتم قائمون " .

السابع: " أنتن " لجمع الإناث المخاطبات، نحو " أنتن قائمات ".

الثامن: " هو " للمفرد الغائب المذكر، نحو " هو فائم بواجبه " .

التاسع: " هي " للمفردة المؤنثة الغائبة، نحو " هي مسافرة ".

العاشر: " هما " للمثنى الغائب مطلقاً، مذكراً كان أو مؤنثاً نحو " هما قائمان "،

 " هما قائمتان " .

الحادي عشر: "هم " لجمع الذكور الغائبين، نحو " هم قائمون ".

الثاني عشر: " هن " لجمع الإناث الغائبات، نحو " هن قائمات " .

وإذا كان المبتدأ ضميراً فإنه لا يكون إلا بارزاً منفصلاً، كما رأيت .

 

أقسام الخبر

 

قال: والخبر قسمان: مفرد وغير مفرد فالمفرد نحو " زيد قائم " وغير المفرد أربعة أشياء: الجار والمجرور، والظرف، والفعل مع فاعله، والمبتدأ مع خبره، نحو قولك: " زيد في الدار، وزيد عندك، وزيد قائم أبوه، وزيد جاريته ذاهبة " .

وأقول: ينقسم الخبر إلى قسمين: الأول خبر مفرد، والثاني خبر غير مفرد.

والمراد بالمفرد هنا: ما ليس جملة ولا شبيهاً بالجملة، نحو " قائم " من قولك " محمد قائم ".

وغير المفرد نوعان: جملة وشبه جملة، والجملة نوعان: " جملة اسمية، وجملة فعلية ".

فالجملة الاسمية: ما تألف من مبتدأ وخبر نحو " أبوه كريم " من قولك " محمد أبوه كريم ".

والجملة الفعلية: ما تألفت من فعل وفاعلأو نائبه، نحو " سافر أبوه " من قولك " محمد سافر أبوه " ونحو " يضرب غلامه " من قولك " خالد يضرب غلامه ".

فإن كان الخبر جملة فلابد له من رابط يربطه بالمبتدأ إما ضمير يعود إلى المبتدأ كما سمعت في الأمثلة وإما اسم إشارة نحو " محمد هذا رجل كريم ".

وشبه الجملة نوعان أيضاً، الأول: الجار والمجرور، نحو " في المسجد " من قولك " علي في المسجد " .

والثاني: الظرف، نحو " فوق الغصن " من قولك " الطائر فوق الغصن " .

ومن ذلك تعلم أن الخبر على التفصيل خمسة أنواع: مفرد، وجملة فعلية، وجملة اسمية، وجار ومجرور، وظرف .

 

 


  

   أضف مشاركة