المشرف العام

التيمم

3/3/2021 - 2:38 ص     35

التيمم وفيه فصول:

        الفصل الأول: في مسوغاته

        ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية وهو أمور:

          الأول: عدم وجدان أقل ما يكفيه من الماء لوضوئه أو غسله، ولو لكون الموجود منه فاقداً لبعض الشرائط المعتبرة فيه.

        الثاني: كون استعمال الماء ضرريا ولو لخصوصية فيه كشدة برودته، سواء أوجب حدوث مرض أو زيادته أو بطء برئه.

        الثالث: الحرج و المشقة إلى حد يصعب تحمله عليه، سوء أكان: في تحصيل الماء مثلما إذا توقف على الاستيهاب الموجب لذله وهوانه، أو على شرائه بثمن يضر بماله، وإلا وجب الشراء ولو كان بأضعاف قيمته، أم كان في نفس استعماله لشدة برودته أو لتغيره بما يتنفر طبعه منه، أم كان فيما يلازم استعماله في الوضوء أو الغسل كما لو كان لديه ماء قليل لا يكفي للجمع بين استعماله في الوضوء أو الغسل وبين أن يبلل رأسه به مع فرض حاجته إليه لشدة حرارة الجو مثلاً بحيث يقع لولاه في المشقة والحرج .

          الرابع: خوف العطش على نفسه أو على غيره ممن يرتبط به ويكون من شأنه التحفظ عليه والاهتمام بشأنه، ولو كان من غير النفوس المحترمة إنسانا كان أو حيواناً.  وإذا خاف العطش على غيره ممن لا يهمه أمره ولكن يجب عليه حفظه شرعاً أو يلزم من عدم التحفظ عليه ضرر أو حرج بالنسبة إليه اندرج ذلك في غيره من المسوغات.

        الخامس: إن يكون مكلفا بواجب يتعين صرف الماء فيه، مثل إزالة الخبث عن المسجد. فإنه يجب عليه التيمم وصرف الماء في تطهيره، وكذا إذا كان بدنه أو لباسه متنجساً ولم يكف الماء الموجود عنده للطهارة الحديثة والخبثية معاً فإنه يتعين صرفه في إزالة الخبث، وإن كان الأولى فيه أن يصرف الماء في إزالة الخبث أولاً ثم يتيمم بعد ذلك.

        السادس: ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء أو الغسل وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت، فيجوز التيمم في جميع الموارد المذكورة .

 

          الفصل الثاني:  فيما يتيمم به.

        يجوز التيمم بما يسمى أرضا، سواء أكان تراباً، أم رملاً، أم مدراً، أم حصى، أم صخراً، ومنه أرض الجص والنورة، قبل الإحراق، والأفضل الاقتصار على التراب مع الإمكان، واعتبر بعض الفقهاء علوق شيء مما يتيمم به باليد فلا يجزئ التيمم على مثل الحجر الأملس الذي لا غبار عليه.

        الفصل الثالث:  كيفية التيمم

كيفية التيمم أن يضرب بباطن يديه على الأرض ثم يمسح بهما جميعاً تمام جبهته وجبينيه من قصاص الشعر إلى الحاجبين وإلى طرف الأنف الأعلى المتصل بالجبهة ثم يمسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن اليسرى ثم يسمح تمام ظاهر الكف اليسرى كذلك بباطن الكف اليمنى.

 

        الفصل الرابع: شروط التيمم

        يشترط في التيمم النية على ما تقدم في الوضوء ، مقارناً بها الضرب أو الوضع, كما يشترط في التراب جميع ما يشترط في الماء في الوضوء والغسل.

 

        الفصل الخامس: أحكام التيمم

لا يجوز التيمم للصلاة الموقتة مع العلم بارتفاع العذر والتمكن من الطهارة المائية قبل خروج الوقت، بل لا يجوز التيمم مع عدم اليأس عن زوال العذر أيضاً، وأما مع اليأس منه فلا إشكال في جواز البدار، ولو صلى معه فالأظهر عدم وجوب إعادتها حتى مع زوال العذر في الوقت.

 

 


  

   أضف مشاركة