المشرف العام

موجبات الوضوء

8/12/2020 - 7:09 م     189

س: ما الفرق بين الفتوى والاحتياط وكيف نتعامل مع كل واحد منهما؟

 

ج:  الفتوى: هو الحكم الذي يذكره المجتهد لمقلديه بصورة جازمة كأن يقول ( يجب أو يحرم أو يستحب أو يكره أو يجوز ) بدون أن يذكر معه الاحتياط.

الإحتياط: هو الحكم الذي لم يقطع به المجتهد, فللخوف من مسائلة يوم القيامة فإنه يحتاط فيه بالعمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة.

مثال ذلك: بعض موارد السفر التي لم يقم عليها دليل قطعي بالقصر أو التمام فلخوف المجتهد من الفتوى بالقصر فقط أو التمام فقط فإنه يخير مقلديه بين الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام أو الرجوع للغير الأعلم فالأعلم.

        وهو قسمان:

        1 - الإحتياط الوجوبي: وهو ما ذُكر فيه الاحتياط بدون أن يتقدم عليه فتوى أو تتأخر عنه فتوى تخالفه وقد يعبر عنه أحياناً بهذه الصورة ( المشهور كذا، أو قيل كذا، وفيه تأمل، أو فيه إشكال) أو هكذا ( يجب على تأمل أو يحرم على تأمل) وحكم هذا الاحتياط أن المقلد مخير فيه بين العمل بالاحتياط والرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم.    

        2 - الإحتياط الاستحبابي:  هو ما كان مسبوقاً بالفتوى أو ملحوقاً بها، كأن يقول المجتهد في الملحوق بالفتوى (على المكلف فعل كذا وإن كان يجوز له تركه) أو يقول في المسبوق بالفتوى (يجوز للمكلف أن يفعل الفعل الكذائي وإن كان الأحوط له تركه) وحكم هذا الاحتياط أنه يجوز تركه.

تنبيه :

يذكر أكثر مراجعنا العظام:  أن كثيراً من المستحبات المذكورة في أبواب رسائلهم العملية  يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن، ومن لم تثبت عندهم القاعدة فيتعين على مقلديهم الإتيان بها برجاء المطلوبة. وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء المطلوبية.

 

 

 

 

 

 


قد عرفنا -بعد الانتهاء من مبحث الاجتهاد والتقليد- أن الاجتهاد والتقليد غير مطلوب لنفسه بل هما وسيلة لمعرفة الأحكام الشرعية وذلك للانقياد والامتثال والسير على وفق الشريعة المقدسة.  وحيث أن أهم التكاليف الشرعية هي الواجبات والمحرمات وأن أهم الواجبات وأعظمها منزلة عند الله سبحانه هي فريضة الصلاة فهي عمود الدين ومعراج المؤمن وهي التي إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها، وحيث أن الصلاة لا تصح إلا بطهارة اللباس والبدن والنفس من القذارات والنجاسات المادية والمعنوية سنقدم مبحث الطهارة على جميع أبواب الفقه.

        تجب الطهارة من أحد أمرين: وهما الحدث والخبث.

والمقصود من الحدث: هو القذارة المعنوية الباطنية التي توجد في الإنسان فقط بأحد أسبابها التي سيأتي ذكرها.

وهو قسمان : أصغر و أكبر، فالأصغر يوجب الوضوء، والأكبر يوجب الغسل.

والمقصود من الخبث:  هو النجاسة المادية الطارئة على الجسم من بدن الإنسان و غيره.

وتطهر بالغسل أو بغيره من المطهرات التي سيأتي ذكرها.

وحديثنا في باب الطهارة يقع في فصلين:

الفصل الأول: في الحدث.

وفيه مبحثان:

الأول: في الحدث.

الثاني: في الخبث.

 

المبحث الأول

        وفيه فصلان

الفصل الأول

في الحدث الأصغر

محققات الحدث الأصغر: ويعبر عنها في الرسائل العملية بنواقض الوضوء.

وهي سبعة:

1 -  البول - و في حكمه ظاهراً البلل المشتبه به قبل الاستبراء.

2 -  الغائط.

سواء أكان خروجهما من الموضع الأصلي- للنوع أو لفرد شاذ الخلقة من هذه الجهة - أم من غيره مع انسداد الموضع الأصلي، وأما مع عدم انسداده فلا يكون ناقضاً إلا إذا كان معتاداً له أو كان الخروج بدفع طبيعي لا بالآلة.

        ولا ينتقض الوضوء بالدم أو الصديد الخارج من أحد المخرجين ما لم يكن معه بول أو غائط.

كما لا ينتقض بخروج الآتي:

  1. المذي- الرطوبة الخارجة عند ملاعبة الرجل المرأة.
  2. الودي- الطوبة الخارجة بعد البول.
  3. الوذي- الرطوبة الخارجة بعد المني.

 

‏‏‏‏3 -  خروج الريح من مخرج الغائط - المتقدم بيانه- إذاصدق عليها أحد الاسمين المعروفين.

4-  النوم الغالب على الحواس.

5 -  كل ما يزيل العقل من جنون أو إغماء أو سكر دون مثل البهت الذي يصيب المرء في المواقف المخيفة وغيرها.

6-    الاستحاضة المتوسطة و القليلة على تفصيل سيأتي.

7-   الجنابة فإنها تنقض الوضوء, فهي من نواقض الوضوء ولكنها ليست من محققات الحدث الأصغر بل يتحقق بها الحدث الأكبر لأنها توجب الغسل كما سيأتي.

 

 

 


  

   أضف مشاركة