المشرف العام

محققات الجنابة

3/12/2020 - 9:22 ص     151

أحكام الخلل

        من تيقن الحدث و شك في الطهارة تطهر.  ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على الطهارة.

    إذا تيقن الحدث و الطهارة وشك في المتقدم و المتأخر تطهر.
    إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة بنى على صحة العمل وتطهر لما يأتي، كما إذا أحدث ثم غفل ثم صلى ثم شك بعد الصلاة في التوضي حال الغفلة.

أحكام الوضوء

        لا يجب الوضوء لنفسه، وتتوقف صحة الصلاة  - واجبة كانت، أو مندوبة - عليه، وكذا أجزاؤها المنسية , الطواف الواجب وصلاة الطواف.

        لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن، حتى المد و التشديد ونحوهما، ولا مس اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته، والأحوط الأولى إلحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيدة النساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين به.

 

مستحبات الوضوء

        يستحب وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين، والتسمية، والدعاء بالمأثور، وغسل اليدين من الزندين قبل إدخالهما في الإناء الذي يغترف منه - لحدث النوم، أو البول مرة، وللغائط مرتين - والمضمضة، والاستنشاق، وتثليثهما وتقديم المضمضة، والدعاء بالمأثور عندهما، وعند غسل الوجه واليدين، ومسح الرأس، والرجلين، وتثنية الغسلات، والأحوط استحباباً عدم التثنية في اليسرى احتياطا للمسح بها، وكذلك اليمنى إذا أراد المسح بها من دون أن يستعملها في غسل اليسرى، وكذلك الوجه لأخذ البلل منه عند جفاف بلل اليد، ويستحب أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى والثانية والمرأة تبدأ بالباطن فيهما، ويكره الاستعانة بغيره في المقدمات القريبة.

 

الفصل الثاني

الحدث الأكبر

        وهو ما يوجب الغسل،      والغسل الواجب قسمان:

1 - الغسل الواجب لغيره: غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة والنفاس، ومس الأموات.

2 - الواجب لنفسه: غسل الأموات.

 

 

غسل الجنابة

        وفيه أمور:

          الأمر الأول: سبب الجنابة، وهو سببان:

        الأول: خروج المني بشهوة أو بدونها هذا في الرجل وأما المرأة فالماء الخارج من قبلها بشهوة موجب للجنابة ولا أثر لما خرج بغير شهوة على الأظهر .

        الثاني: الجماع ولو لم ينزل، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل، أو الدبر من المرأة، وأما في غيرها فالأحوط لزوماً الجمع بين الغسل و الوضوء للواطئ و الموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر، وإلا يكتفي بالغسل.

 

        الأمر الثاني:  فيما يتوقف صحته أو جوازه على غسل الجنابة. وهي كالتالي:

الأول: الصلاة مطلقاً، عدا صلاة الجنائز، وكذا أجزاؤها المنسية.

الثاني: الطواف الواجب بالإحرام مطلقاً -كما تقدم في الوضوء.

الثالث: الصوم، بمعنى أنه لو تعمد البقاء على الجنابة في شهر رمضان أو قضائه حتى طلع الفجر بطل صومه.

الرابع: مس كتابة القرآن الشريف، ومس اسم الله تعالى على ما تقدم في الوضوء.

الخامس: اللبث في المساجد، وضع شيء فيها، بل لا يجوز وضع شيء فيها حال الاجتياز أو من خارجها على، كما لا يجوز الدخول لأخذ شيء منها، ويجوز الاجتياز فيها بالدخول من باب مثلا، والخروج من آخر إلا في المسجدين الشريفين  -المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله- والمشاهد المشرفة للمعصومين عليهم السلام، تلحق بالمساجد في الأحكام المذكورة.

السادس: قراءة آية السجدة من سور العزائم، وهي ( ألم السجدة، وحم السجدة، والنجم، والعلق ).

          الأمر الثالث : ما يكره للجنب

        قد ذكروا أنه يكره للجنب الأكل والشرب إلا بعد الوضوء، أو بعد غسل اليدين والتمضمض وغسل الوجه، وتزول مرتبة من الكراهة بغسل اليدين فقط، ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، ويكره أيضاً مس ما عدا الكتابة من المصحف، والنوم جنبا إلا أن يتوضأ أو يتيمم بدل الغسل.

 

          الأمر الرابع: واجبات غسل الجنابة

        وهي أمور:

        فمنها النية، ويجري فيها ما تقدم في نية الوضوء.

        ومنها: غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه.        

        ومنها: الإتيان بالغسل على إحدى كيفيتين:

          الأولى: الترتيب، وهي أن يغسل أولاً تمام الرأس - ومنه العنق - ثم بقية البدن، والأحوط الأولى أن يغسل أولاً تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر، ولا بد في غسل كل عضو من إدخال شيء من الآخر مما يتصل به إذا لم يحصل العلم بإتيان الواجب إلا بذلك.

        ولا ترتيب هنا بين أجزاء كل عضو، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى، كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا، بل يكفي المسمى كيف كان، فيجزي رمس الرأس بالماء أولاً، ثم الجانب الأيمن ، ثم الجانب الأيسر، كما يكفي رمس البعض، والصب على الآخر.

          الثانية:  الارتماس، وهو تغطية الماء لمجموع البدن وستره لجميع أجزائه.

        الغسل الترتيبي مع مراعاة الترتيب فيه بين الأيمن والأيسر أفضل من الغسل الارتماسي .

        ومنها: إطلاق الماء ، وطهارته بل و إباحته، والمباشرة اختياراً، وعدم المانع من استعمال الماء من مرض ونحوه، وطهارة العضو المغسول على نحو ما تقدم في الوضوء.

          الأمر الخامس: مستحبات غسل الجنابة.

        قد ذكر العلماء رضي الله عنهم : أنه يستحب غسل اليدين أمام الغسل من المرفقين ثلاثاً، ثم المضمضة ثلاثاً، ثم الاستنشاق ثلاثاً، وإمرار اليد على ما تناله من الجسد، خصوصاً في الترتيبي، بل ينبغي التأكد في ذلك وفي تخليل ما يحتاج إلى التخليل، ونزع الخاتم ونحوه، والإستبراء بالبول قبل الغسل.

        الإستبراء بالبول ليس شرطاً في صحة الغسل، لكن إذا تركه واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني، جرى عليه حكم المني ظاهراً، فيجب الغسل له كالمني، سواء استبرأ بالخرطات، لتعذر البول أم لا، إلا إذا علم بذلك أو بغيره عدم بقاء شيء من المني في المجرى.

 

 

 

 


  

   أضف مشاركة