المشرف العام

الدرس 1 - تعريف النحو واهميته

1/12/2020 - 4:53 م     131

وقبل الدخول في الدروس نقدم مقدمة وجيزة وذلك ببيان أمور يتوقف عليها فهم الدارس وهي :

  • حفظ التعاريف والقواعد واستحضارها عند محاولة الإعراب لكلمة أو جملة .
  • الاشتغال بمعاني الكلام وجمله ، والنظر في مدى انطباقه على القواعد المعروفة .

مثال ذلك :

هو أن المفعول به يُعَرَّف بأنه : اسم منصوب وقع عليه فعل الفاعل ، فلو قال قائل :   ( ضرب الأب ابنه تأديباً له ) لَحُكم على كلمة (ابن) بأنها مفعول به ؛ لأنه هو الذي وقع عليه فعل الفاعل وهو الضرب.

  • هو استحضار التقاسيم والشروط المتعلقة بكل مسألةٍ وباب .

مثاله : ما قيل في الأسماء الخمسة ، فإنها لا تأخذ إعرابها المشهور من الرفع بالواو ، والنصْب بالألف ، والخفض بالياء إلا بشروط ؛ ككونها مكبرة ، وعدم إضافتها لياء الْمُتَكَلِّم وما إلى ذلك . فإذا قال قائل : (إن أبي ذو نسب شريف) لَعُلِم أن كلمة (أبي) لا تُعرَب إعراب الأسماء الستة أو الخمسة ؛ لأنها مضافة إلى ياء الْمُتَكَلِّم .

 

 

 

 

 

مُقَدِّمَةٌ

 

في تعريف النحو ، موضوعه ، ثمرته ، نسبته ، واضعه

 

التعريف : كلمة" نحو " تطلق في اللغة العربية علي عدَّة معان :منها الْجِهَةُ ، تقول ذَهَبْتُ نَحْوَ فلاَنٍ ، أي :جِهَتَهُ وطريقته ومنها الشّبْهُ والمِثْلُ ، تقول  :مُحَمَّدٌ نَحْوُ عَلِيّ ، أي شِبْهُهُ وَمِثْلُهُ

وسبب التسمية هذا العلم بعلم النحو هو ما اشتهر في الأخبار من أن الإمام علياً u قال لأبي الأسود الدؤلي : ‘‘ نعم النحو الذي نحوت ’’ وذلك عندما كتب شيئاً في النحو بأمرٍ منه .

وتطلق كلمة " نحو " في اصطلاح النحاة على " العلم بالقواعد التي يُعْرَف بها أحكامُ أوَاخِرِ الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء  " .

الموضوع : وموضوعُ علمِ النحوِ : الكلمات العربيةُ ، من جهة البحث عن أحوالها المذكورة.

الثمرة : وثمرة  تَعَلُّم علم النحو : صِيَانَةُ اللسان عن الخطأ في الكلام العَرَبِّي ، وَفَهْمُ القرّآنِ الكريم و الحديثِ النبويّ فَهْماً صحيحاً ، اللذَيْنِ هما أَصْلُ الشَّريعَةِ الإسلامية وعليهما مَدَارُها .

نسبته : هو من العلوم العربية .

واضعه : والمشهور أن أوَّل واضع لعلم النحو هو أبو الأسْوَدِ الدُّؤلِىُّ ، بأمر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.

 

قال المصَنِّف : وهو أبو عبد الله بن محمد بن داود الصّنْهَاجِيُّ المعروف بابن آجُرُّوم ، والمولود في سنة 672 اثنين وسبعين و ستمائة ، والمتوفى في سنة  723  ثلاث وعشرين  وسبعمائة من الهجرة النبوية .

 

قال : الكَلاَمُ هُوَ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ الْمُفِيدُ بِالْوَضْعِ .

  • أقول إن موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام
  • والمقصود بالكلمة في اللغة هو كل لفظ مفيد لمعنى سواء كان مؤلفاً من كلمة أو أكثر

وأما في الاصطلاح فهو اللفظ المفرد الدال على معنى في اللغة العربية مثل كلمة محمد

  • لِلَفْظِ " الكلام " معنيَان : أحدهما لغوي ، والثاني نحويّ

أما الكلام الغوي فهو عبارة عَمَّا تَحْصُلُ بسببه فَائِدَةٌ  ، سواءٌ أَكان لفظاً ، أم لم يكن كالخط والكتابة والإشارة

وأما الكلامُ النحويُّ ، فلابُدَّ من أن يجتمع فيه أربعة أمور : الأول أن يكون لفظاً ، والثاني أن يكون مركَّباً ، والثالث أن يكون مفيداً ، والرابع أن يكون موضوعاً بالوضع العربي .

ومعني كونه لفظاً : أن يكون صَوْتاً مشتملاً علي بعض الحروف الهجائية التي تبتدئ بالألف وتنتهي بالياء ومثاله " أحمد " و " يكتب " و " سعيد " ؛ فإن كل واحدةٍ من هذه الكلمات الثلاث عند النطق بها تكون صَوْتاَ مشتملاً عَلَي أربعة أحْرُفٍ هجائية : فالإشارة  مثلاً لا تسمَّي كلاماً عند النحويين ؛ لعدم كونها صوتاً مشتملاً علي بعض الحروف ، وإن كانت تسمي عند اللغويين كلاماً ؛ لحصول الفائدة بها .

ومعني كونه مركباً : أن يكون مؤلفاً من كلمتين أو أكْثَرَ ، نحو : " مُحَمَّدٌ مُسَافِرٌ " و" الْعِلْمُ نَافِعٌ " و " يَبْلُغُ الْمُجْتَهِدُ الْمَجْدَ " و " لِكلَّ مُجْتَهِدً نَصِيبٌ " و "الْعِلْمُ خَيْرُ مَا تَسْعَي إِلَيْهْ " فكل عبارة من هذه العبارات تسمي كلاماً ، وكل عبارة منها مؤلفةٌ من كلمتين أو أكْثَرَ ، فالكلمة الواحدة  لا تسمَّي كلاماً عند النحاة إلا إذا انْضَمَّ إليها غيرها

ومعني كونه مفيداً : أن يَحْسُنَ سكوتُ المتَكلم عليه ، بحيث لا يبقي السَّامِعُ منتظراً لشيءٍ آخر ، فلو قلت " إِذَا حَضَرَ الأُستَاذ " لا يسمي ذلك كلاماً ، ولو أَنَّه لفظ مركب من ثلاث كلمات ؛ لأن المخاطب ينتظر ما تقوله بعد هذا مِمَّا يَتَرَتَّبُ علي حضور الأستاذ . فإذا قلت : " إذَا حَضَرَ الأُسْتَاذُ أَنْصَتَ التَّلاَمِيذُ " صار كلاماً لحصول الفائدة .

ومعني كونه موضوعاً بالوضع العربيِّ : أن تكون الألفاظ المستعملة في الكلام من الألفاظ التي وَضَعَتْهَا العربُ للدَّلالة علي معني من المعاني :  مثلاً " حَضَرَ " كلمة وضعها  العربُ لمعنًي ، وهو حصول الحضور في الزمان الماضي ، وكلمة " محمد " قد وضعها العربُ لمعنًي ، وهو ذات الشخص المسمي بهذا الاسم ، فإذا قُلْتَ " حَضَرَ مُحَمَّدٌ " تكون  قد استعملت كلمتين كُل منهما مما وَضعه العرب ، بخلاف ما إذا تكلمْتَ بكلام مما وضعه العَجَمُ : كالفرس ، والترك ، والبربر ، والفرنج ، فإنه لا يسمي في عُرف علماءِ العربية كلاماً ، وإن سمَّاهُ أهل اللغة الأخرى كلاماً أمثلة للكلام المستوفي الشروط :

الْجَوُّ صَحْوٌ . الْبُسْتَانُ مُثْمِرٌ . لاَ إِلهَ إلاَّ الله . مُحَمَّدُ صَفْوَةُ الْمُرْسَلِينَ . الله رَبُّنَا . محمد نَبِيُّنَا

أمثلة للفظ المفرد :

محمد . علي . إبراهيم . قامَ . مِنْ .

أمثلة للمركب الغير تام :

 حَضْرَمَوْتُ . لو أَ نْصَفَ الناس . إذا جاءَ الشتاءُ . مَهْمَا أَخْفَي المُرَائِي . أن طَلَعَتِ الشَّمسُ

أسئلة:

 

 

 

 

 

 

 

 

ما هو تعريف الكلام ؟

........................................................................................................................

 ما معني كونه لفظاً ؟

........................................................................................................

ما معني كونه مفيداً ؟

............................................................................................................

ما معني كونه مُركَّباً ؟

.............................................................................................

 ما معني كونه موضوعاً بالوضع العربي ؟

........................................................................................................

أذكر مثالين على ما يسمى كلاماً عند النحاة .

.........................................................................................................

 

 

 

 


  

   أضف مشاركة