بيان علماء وطلاب العلوم الدينية في القطيف

 

المشرف العام

بيان علماء وطلاب العلوم الدينية في القطيف

6/6/2011 - 11:12 ص     2029




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

 

وبعد:

 

فإن ما حدث من مجريات في الآونة الأخيرة مما يمس العقيدة والمبدأ من قريب أو بعيد لم يكن مما يخفى على أحد، ولقد استاء من ذلك القاصي والداني لعنجهية بعض وسوء تصرف آخرين ، ولنا في ذلك ثلاث وقفات

 

 

 

الوقفة الأولى :

 

مع المدعو ( سعد البريك ) ، فنقول له : ( ما هكذا تورد يا سعد الإبل ) ؛ فإنك زعمت بأنك تريد أن تهدي أمة من الناس فتسلقت فوق الحائط ورفعت صوتك من وراء الحجرات ، وكان عليك وأنت ممن يحمل أسفاراً من العلم أن تأتي إلى محافل العلماء وتناظرهم وتقارع حجتهم بحجة مثلها لتعرف فيما بعد لمن الفلج يومئذ ، وعند من يكون الحق حينئذ .

فمن بلغ به علمه وإدراكه وعقله أن يرى في نفسه كبيراً ؛ لأنه يحفظ بعض الأحاديث التي لم يعرف سندها ولا مدلولها وجاء بها ليهدي بها أمة من الناس لهو أقل من أن يخاطب عاقلاً من عقلاء الشيعة فضلاً عن أن يحدث نفسه بهدايته ؛ فإن الشيعة ـ بحمد الله تعالى ـ تعتقد بمنظومة عقدية صحيحة لا تنفك عروة منها عن الأخرى تتصل سلسلتها بأهل بيت النبي وهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو عن جبرئيل عن الله تعالى كما قال الشاعر :

 


 

ووال أناساً قولهم وحديثهم  * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري

 


 

 

الوقفة الثانية :

 مع من يحتفي بأمثال هؤلاء الذين لا يعيشون إلا بالضغط على جراح الموالين لأهل البيت (ع) فنقول لهم : لعلكم لم تكونوا تعلمون بأن المحتفى به والمعتذر له اعتذار الخجل هو صاحب مقال : ( الرافضة واليهود عملة واحدة.. ) وغيرها من المقالات المسيئة لكم ولمذهبكم ، وهو من أولئك الذين يعتبرونكم روافض خبثاء مبتدعة لا تريدون لأهل السنة إلا الشر ، ولا تريدون لهم خيراً ولا تسعون إليه ، وأنكم مهما أظهرتم لهم من حسن النية تبقون منافقين في نظرهم  

 

وإن كنتم تعلمون بكل ذلك فالله الله في أنفسكم ودينكم وقومكم فلقد نكأتم القرحة بما صنعتم ، فلا ترابوا بعملة العقيدة والوطنية ، وكفاكم اللعب بجراح المؤمنين الموالين ؛ فإن العقيدة تتطلب منكم موقفاً حازماً مشرفاً يسنده الدليل ويعضده البرهان وهو معكم ومع كل شيعي يحمل عقيدة أهل البيت (ع) بصدق ، ولا تتطلب منكم أن تدعوا رموز الطائفية لمسجد أو حسينية أو محاضرة في جموع المؤمنين في أي مكان كان ؛ فإن تلك لهي الانهزامية المقيتة بعينها ، فاربأوا بأنفسكم عن ذلك ، فهلا دعوتموه إلى مناظرة أو حوار علمي يقوم على المنطق والدليل والبرهان ، يحضره العلماء وحملة الأقلام وأصحاب البيان !!

 

 

   وأما الوطنية والتعايش السلمي فلا يتطلبان منكم التنازل عن مبادئكم الحقة ، والانسياق لما يطلبه دعاة التفرقة ، فلقد كنا ولا زلنا مسالمين نعيش مع أبناء السنة بكل أريحية وتفاهم وإخلاص على مبدأ قول الشاعر :

 

 

 

 

نحن بما عندنا وأنت بما    عندك راض والرأي مختلف

 

 


 

بل إن أهل القطيف ـ كما شهد التأريخ بذلك وبعض الحوادث المؤلمة التي مرت على البلاد ـ كانوا يفدّون الوطن بأنفسهم ودمهم ، ولا أحد يزايد على هذا الأمر أبداً .  

بل حتى بالنسبة إلى العمال والموظفين فإن أهل القطيف والشيعة على العموم هم الأكثر إخلاصاً لعملهم من غيرهم، سواء أكانوا في دوائر الحكومة أم في الشركات الكبيرة والصغيرة .  

 

ولا يعكر صفو هذا العيش إلا أمثال من تحتفون به ، وأدل دليل على ذلك محاضرته التي ألقاها ؛ فإنها تحمل ما تحمل من السخرية والاستهزاء بعقول الشيعة ومشاعرهم من غير علم ولا دليل ولا منطق .

 

 

 

 

واعلموا أنكم لا تمثلون إلا أنفسكم ولا حق لكم في أن تتحدثوا بلسان الشيعة أو بلسان أهل البلاد .

 

 

 

 

 

 

 

الوقفة الثالثة :

 

 مع المؤمنين ، فنحن نعلم أن الأمر قد مس شغاف قلوبكم فكان عليكم كحز المدى ووخز السنان في الحشا ، ولقد أظهر ذلك الكثير عبر المجالس والمنتديات ، ولقد كنتم كما أنتم بمستوى المسؤولية وعلى درجة عالية من الوعي ، فعليكم الحذر ممن يريد إساءة بعقيدتكم ومذهبكم أو يحاول زلزلة رأيكم ؛ فإن عقيدتنا ولله الحمد مستقاة من النبع الصافي والمنهل العذب ، تستند للقرآن الذي لا ريب فيه ، ولسنة الرسول الصحيحة المروية عن طريق عترته الطاهرة الذين هم قرناء الكتاب كما في حديث الثقلين المتواتر عند الفريقين ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) ، فإنكم قد تمسكتم بهذين الأصلين ، وبنيتم على هذين الأساسين ، فإياكم ومن يريد بكم سوءا ، أو يستميلكم إلى غير هدى ، والحذر كل الحذر ممن يلين في كلامه فما هو إلا كما قال الشاعر

 

 

 

كأنها حية راقت منقشة * ولان ملمسها والسم قتال

 

 

والحذر كل الحذر ممن يدعو إلى ذلك ، ويبارك أفعال أولئك ، والمأمول منكم أن تقفوا منهم وقفة صدق وعز وكرامة فإنهم يريدون أن ينقضوا أمركم عروة عروة من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، وليكن قول أمير المؤمنين (ع) نصب أعينكم :

 

" إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ويتولى فيها رجال رجالا ، فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق لما خفي على ذي حجى ، ولو أن الحق خلص من لبس الباطل لانقطعت عنه ألسنة المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان ، وهنالك يستولي الشيطان على أوليائه فينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى".

 

 

وليتذكر من يؤيد أمثال هؤلاء في آرائهم وأفعالهم ويختص بهم قوله تعالى: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا }.  

 

 

 

 

نسأل الله لنا وللمؤمنين العفو والعافية والمعافاة ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين، واللعن الدائم المؤبّد على أعدائهم ومنكري فضائلهم مِن الأولين والآخرين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أسماء الموقعين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1 ـ السيد صالح آل نصيف

 

 

 

 

2 ـ الشيخ فتحي الجنوبي 

 

 

 

 

3 ـ الشيخ مهدي المصلي

 

 

 

 

4 ـ الشيخ عبد المنعم المصلي

 

 

 

 

5 ـ الشيخ نزار آل سنبل

 

 

 

 

6 ـ الشيخ علي عيسى الزواد

 

 

 

 

7 ـ الشيخ مرتضى آل سليس

 

 

 

 

8 ـ الشيخ جاسم الدعسري

 

 

 

 

9 ـ الشيخ محمد الدرويش

 

 

 

 

10 ـ الشيخ حسن مبيريك

 

 

 

 

11 ـ الشيخ حسين البدر

 

 

 

 

12 ـ الشيخ حلمي السنان

 

 

 

 

13 ـ الشيخ محمد المشيقري

 

 

 

 

14 ـ الشيخ عبد الله الدرويش

 

 

 

 

15 ـ الشيخ عبد المنعم اليوسف

 

 

 

 

16ـ الشيخ عبدالعزيز السليم

 

 

 

 

17 ـ الشيخ زهير علي الحكيم

 

 

 

 

18 ـ الشيخ موفق الجنوبي

 

 

 

 

19 ـ الشيخ حسين الخنيزي

 

 

 

 

20 ـ الشيخ فيصل الكسار

 

 

 

 

21 ـ الشيخ محمد عيسى البناي

 

 

 

 

22 ـ السيد صالح الخضراوي

 

 

 

 

23 ـ الشيخ حسن الجنبي

 

 

 

 

24 ـ السيد محمد القصاب

 

 

 

 

25 ـ السيد حسن الخضراوي

 

 

 

 

26 ـ الشيخ زامل شويخات

 

 

 

 

27 ـ الشيخ محمد سعيد المناميين

 

 

 

 

28 ـ الشيخ فايز مهدي العوازم

 

 

 

 

29 ـ الشيخ سعود محمد اللباد

 

 

 

 

30 ـ الشيخ هاني الصنابير

 

 

 

 

31 ـ الشيخ علي طريش

 

 

 

 

32 ـ السيد أنور الخضراوي

 

 

 

 

33 ـ الشيخ علي بديوي

 

 

 

 

34 ـ الشيخ إبراهيم حمود

 

 

 

 

35 ـ الشيخ صادق الدهان

 

 

 

 

36 ـ الشيخ رضا مهدي آل عجيان

 

 

 

 

37 ـ الشيخ علي القصير

 

 

 

 

38 ـ الشيخ محمد حسن الفردان

 

 

 

 

39 ـ الشيخ حسين العطل

 

 

 

 

40 ـ الشيخ عباس الهزاع

 

 

 

 

41 ـ الشيخ علي سليس

 

 

 

 

42 ـ الشيخ محمد العصفور

 

 

 

 

43 ـ الشيخ صادق التقق 

 

 

 

 

44 ـ الشيخ حسين أحمد الخويلدي

 

 

 

 

45 ـ الشيخ علي أحمد الزواد

 

 

 

 

46 ـ الشيخ محسن الموسى

 

 

 

 

47 ـ الشيخ مضر المؤمن

 

 

 

 

48 ـ الشيخ محمد الزاكي

 

 

 

 

49 ـ الشيخ محمد أبو السعود

 

 

 

 

50 ـ الشيخ أمين أبو تاكي

 

 

 

 

51 ـ الشيخ أنور الجنوبي

 

 

 

 

 

 

52 ـ الشيخ محمد علي الزواد



  
احمد - الجش 6 يونيو 2011 - 11:13 ص تعليق

بارك الله فيكم يا مشايخنا وسدد خطاكم ، سيروا ونحن من ورائكم ، هكذا نريد منكم ، وقفة مبادئ ، لا مثل الانبطاحيين والمنهزمين

أبو علي - القطيف 6 يونيو 2011 - 11:14 ص تعليق

وهذا رد محترم للشيخ محمد حسن الفردان (أبو جعفر) بقصيدة شعبية واقعاً تثلج الصدر وتؤنس المؤمنين: هذي وصلة الإستماع http://www.majles-alghadeer.com/index.php?show=sounds&op=popplayer&sid=708&mid=3638&type=mp3 وهذي وصلة التحميل المباشر http://www.majles-alghadeer.com/audio/1431/07/1431_07_13_H_08_Sh_MH_Fardan.mp3

زينب علي - القطيف 6 يونيو 2011 - 11:15 ص تعليق

نور الله طريقكم ..أثلجثم قلوبنا بهذه الوقفه يداً بيد نحمي عقيدتنا.

خادمكم _ حبيب 1 أغسطس 2011 - 8:23 ص تعليق

 أحسنتم  وبارك الله فيكم  واطال في اعماركم وسدد خطاكم.


ان مذهبآ فيه رجالآ وعلماءِ مثلكم لايخشى عليه من انحراف العقيدة  وانتم بأذن لله مؤيدون برعاية صاحب العصر والزمان ارواحنا فداه .


الا ان هذه الوقفة منكم قد سجلها التاريخ لكم بحروف من ذهب.


كل مؤمن غيور على دينه وعقيدة معكم  معكم لامع غيركم .

   أضف مشاركة