المشرف العام

المرفوعات من الاسماء

7/3/2021 - 4:38 م     398

عدد المرفوعات وأمثلتها

 

قال: ( باب مرفوعات الأسماء ) المرفوعات سبعة، وهي: الفاعل، والمفعول الذي لم يسم فاعله، والمبتدأ، وخبره، واسم كان وأخواتها، وخبر إن وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل .

 

وأقول: قد علمت مما مضى أن الاسم المعرب يقع في ثلاثة مواقع: موقع الرفع، وموقع النصب، وموقع الخفض، ولكل واحد من هذه المواقع عوامل تقتضيه، وقد شرع المؤلف يبين لك ذلك على التفصيل، وبدأ بذكر المرفوعات، لأنها الأشرف، وقد ذكر أن الاسم يكون مرفوعاً في سبعة مواضع .

1 ـ إذا كان فاعلاً، ومثاله " علي " و " محمد " في نحو قولك " حضر علي "، سافر محمد "

2ـ أن يكون نائباً عن الفاعل، وهو الذي سماه المؤلف المفعول الذي لم يسم فاعله، نحو " الغصن " و " المتاع " من قولك: " قطع الغصن " و " سرق المتاع " .

3، 4 ـ المبتدأ والخبر، نحو " محمد مسافر " و " علي مجتهد ".

5 ـ اسم " كان " أو إحدى أخواتها نحو " إبراهيم " و " البرد " من قولك: " كان إبراهيم مجتهداً " و " أصبح البرد شديداً " .

6 ـ خبر " إن " أو إحدى أخواتها، نحو " فاضل " و " قدير " من قولك: " إن محمداً فاضل " و " إن الله على كل شيء قدير ".

7 ـ تابع المرفوع، والتابع أربعة أنواع: الأول النعت، وذلك نحو: " الفاضل " و " كريم " من قولك: " زارني محمد الفاضل " و " قابلني رجل كريم "، والثاني العطف، وهو على صنفين: عطف بيان، وعطف نسق، فمثال عطف البيان " عمر " من قولك: " سافر أبو حفص عمر " ومثال عطف النسق " خالد " من قولك: " زارني الأمير نفسه " والرابع البدل، ومثاله " أخوك "، من قولك: " حضر علي أخوك " .

وإذا اجتمعت هذه التوابع كلها أو بعضها في كلام قدمت النعت، ثم عطف البيان، ثم التوكيد، ثم البدل، ثم عطف النسق، تقول: " جاء الرجل الكريم على نفسه صديقك وأخوه "

قال: ( باب الفاعل ) الفاعل هو: الاسم المرفوع المذكور قبله فعله.

 

وأقول: الفاعل له معنيان: أحدهما لغوي والآخر إصطلاحي .

أما معناه في اللغة فهو عبارة عمن أوجد الفعل.

وأما معناه في الاصطلاح فهو: الاسم المرفوع المذكور قبله فعله، كما قال المؤلف.

وقولنا " الاسم " لا يشمل الفعل ولا الحرف، فلا يكون واحد منهما فاعلاً، وهو يشمل الاسم الصريح والاسم المؤول بالصريح: أما الصريح فنحو " نوح " و " إبراهيم " في قوله تعالى } قَالَ نُوحٌ |، } وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ |، وأما المؤل بالصريح نحو قوله تعالى: } أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا |، فأن: حرف توكيد ونصب، و " نا " اسمه مبني على السكون في محل نصب، و " أنزلنا " فعل ماض وفاعله، والجملة في محل رفع خبر " أن "، و" أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل " يكفي " والتقدير: أولم يكفهم إنزالنا، ومثاله قولك: " يسرني أن تتمسك بالفضائل"، وقولك: " أعجبني ما صنعت "، التقدير فيهما: يسرني تمسكك، وأعجبني صنعك.

وقولنا: " المرفوع " يخرج ما كان منصوباً أو مجروراً، فلا يكون واحد منهما فاعلاً.

وقولنا: " المذكورقبله فعله " يخرج المبتدأ واسم " إن " وأخواتها، فإنهما لم يتقدمهما فعل البتة، ويخرج أيضاً اسم " كان " وةأخواتها، واسم " كاد " وأخواتها، فإنهما وإن تقدمهما فعل فإن هذا الفعل ليس فعل واحدٍ منهما، والمراد بالفعلما يشمل شبه الفعل كاسم الفعلفي نحو " هيهات العقيق " و " شتان زيد وعمرو" واسم الفاعل في نحوه " أقادم أبوك " فالعقيق، وزيد مع ما عطف عليه، وأبوك: كل منها فاعل.

 

 

أقسام الفاعل وأنواع الظاهر منه

 

قال: وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر نحو قولك: قام زيد، ويقوم زيد، قام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون، ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هند، وتقوم هند، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وتقوم الهنود، وقام أخوك، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك .

 

وأقول: ينقسم الفاعل إلى قسمين: الأول الظاهر والثاني المضمر، فأما الظاهر فهو: مل يدل على معناه بدون حاجة إلى فرينة، وأما المضمر فهو: ما لا يدل على المراد منه إلا بقرينة تكلم أو خطاب غيبة.

والظاهر على أنواع: لأنه إما أن يكون مفرداً أو مثنى أو مجموعاً جمعاً سالماً أو جمع تكسير، وكل من هذه الأنواع الأربعة إما أن يكون مذكراً وإما أن يكون مؤنثاً، فهذه ثمانية أواع، وأيضاً فإما أن يكون إعرابه بضمة ظاهرة أو مقدرة، وإما أن يكون إعرابه بالروف نيابة عن الضمة، وعلى كل هذه الأحوال إما أن يكون الفعل ماضياً، وإما أن يكون مضارعاً.

فمثال الفاعل المفرد المذكر: مع الفعل الماضي " حضر الصديقان، وحضر خالد " ومع المضارع " يسافر محمد، ويحضر خالد " .

ومثال الفاعل المثنى المذكر: مع الفعل الماضي " حضر الصديقان، وسافر الأخوان "، ومع الفعل المضارع " يحضر الصديقان، ويسافر الأخوان " .

ومثال الفاعل المجموع جمع تصحيح لمذكر مع الفعل الماضي " حضر المحمدون، ويحج المسلمون ".

ومثال الفاعل المجموع جمع تكسيرـوهو مذكرـ " حضر الأصدقاء، سافر الزعماء " .

ومثال الفاعل المفرد المؤنث: مع الفعل الماضي " حضرت هند، وسافرت سعاد " ومع الفعل المضارع " تحضر هند، وتسافر سعاد ".

ومثال الفاعل المثنى المؤنث: مع الماضي " حضرت الهندان، وسافرت الزينبان " ومع المضارع " تحضر الهندان، وتسافر الزينبان ".

ومثال الفاعل المجموع جمع تصحيح لمؤنث: مع الماضي " حضرت الهندات، وسافرت الزينبات " ومع المضارع " تحضر الهندات، وتسافر الزينبات "

ومثال الفاعل المجموع جمع تكسير، وهو لمؤنث: مع الماضي " حضرت الهنود، وسافرت الزيانب " ومع المضارع " تحضر الهنود، وتسافر الزيانب " .

ومثال الفاعل الذي إعرابه الضمة الظاهرة جميع ما تقدم من الأمثلة ما عدا المثنى المذكر والمؤنث وجمع التصحيح لمذكر.

ومثال الفاعل الذي إعرابه بالضمة المقدرة: مع الفعل الماضي " حضر الفتى، سافر القاضي، أقبل صديقي "، ومع الفعل المضارع " يحضر الفتى، ويسافر القاضي، ويقبل صديق " .

ومثال الفاعل الذي إعرابه بالحروف النائبة عن الضمة ما تقدم من أمثلة الفاعل المثنى المذكر أو المؤنث، وأمثلة الفاعل المجموع جمع تصحيح لمذكر، ومن أمثلته أيضاً: مع الماضي " حضر أبوك، سافر أخوك " ومع المضارع " يحضر أبوك، ويسافر أخوك " .

 

أنواع الفاعل المضمر

 

قال: والمضمر اثنا عشر، نحو قولك: " ضربت، وضربنا، وضربتَ، وضربتِ، وضربتُما، وضربتُم، وضربتن، وضربَ، وضربت، وضربا، وضربوا، وضربنَ

 

وأقول: قد عرفت فيما تقدم المضمر ما هو، والآن نعرفك أنه على اثنى عشر نوعاً، وذلك لأنه إما أن يدل على متكلم، وإما أن يدل على مخاطب، وإما أن يدل على غائب، والذي يدل على متكلم، يتنوع إلى نوعين: لأنه إما أن يكون المتكلم واحداً، وإما أن يكون أكثر من واحد، والذي يدل على مخاطب أو غائب يتنوع كل منهما إلى خمسة أنواع، لأنه إما أن يدل على مفرد مذكر، وإما أن يدل على مفردة مؤنثة، وإما أن يدل على مثنى مطلقاً، وإما أن يدل على جمع مذكر، وإما أن يدل على جمع مؤنث، فيكون المجموع اثنى عشر .

فمثال ضمير المتكلم الواحد، مذكراً كان أو مؤنثاً " ضربتُ، حفظت، اجتهدت " .

ومثال ضمير المتكلم المتعدد أو الواحد الذي يعظم نفسه وينزلها منزلة الجماعة " ضربنا، حفظنا، اجتهدنا ".

ومثال ضمير المخاطب الواحد المذكر " ضربتَ، حفظت، اجتهدت " .

ومثال ضمير المخاطبة الواحدة المؤنثة " ضربتِ، حفظتِ، اجتهدت " .

ومثال ضمير المخاطبين الأثنين مذكرين أو مؤنثتين " ضربتما، حفظتما، واجتهدتما " .

ومثال ضمير المخاطبين من جمع الذكور " ضربتم، وحفظتم، واجتهدتم " .

ومثال ضمير المخاطبات من جمع المؤنثات " ضربتن، حفظتن، اجتهدتن " .

ومثال ضمير الواحد المذكر الغائب " ضرب " في قولك: " هند ضربت أختها " و " حفظت " في قولك" " سعاد حفظت درسها " و " اجتهدت " في قولك: " زينب اجتهدت في عملها "

ومثال ضمير الغائبين مذكرينمذكرين كانا أو مؤنثين " ضربا " في قولك: " المحمدان ضربا بكراً " أو قولك: " الهندان ضربتا عامراً " و " حفظا " في قولك: " المحمدان حفظا درسهما " أو قولك: " الهندان حفظتا درسهما " و " اجتهد " من نحو قولك: " البكران اجتهدا " أو قولك " الزينبان اجتهدتا " و " قاما " في نحو قولك: " المحمدان قاما بواجبهما "  .

ومثال ضمير الغائبين من جمع الذكور " ضربوا " من نحو قولك: " الرجال ضربوا أعداءهم " و " حفظوا " من نحو قولك: " التلاميذ حفظوا دروسهم " و " اجتهدوا " من نحو قولك:  التلاميذ اجتهدوا " .

ومثال ضمير الغائبات من جمع الإناث " ضربن " من نحو قولك: " الفتيات ضربن عدواتهن " وكذا " حفظن " من نحو قولك " النساء حفظن أماناتهن " وكذا " اجنهدن " من نحو قولك:

" البنات اجتهدن " .

وكل هذه الأنواع الأثنى عشر السابقة يسمى الضمير فيها " الضمير المتصل " وتعريفه أنه هو: الذي لا يبتدأ به الكلام ولا يقع بعد " إلا " في حالة الاختيار .

ومثلها يأتي في نوع آخر من الضمير يسمى " الضمير المنفصل " وهو: الذي يبتدأ به ويقع بعد " إلا " في حالة الاختيار، تقول " ما ضرب إلا أنا " و " ما ضرب إلا نحن " و " ما ضرب إلا أنت "، " وما ضرب إلا أنتِ "، " وما ضرب إلا أنتما "، " وما ضرب إلا أنتم "، " وما ضرب إلا أنتن "، " وما ضرب إلا هو "، " وما ضرب إلا هي "، " ما ضرب إلا هما "، " ما ضرب إلا هم "، " ما ضرب إلا هن " وعلى هذا يجري القياس. وسيأتي بيان أنواع الضمير المنفصل بأوسع من هذه الإشارة في باب المبتدأ والخبر .

 

 


  

   أضف مشاركة