المشرف العام

جوازم الفعل المضارع

7/3/2021 - 4:08 م     363

جوازم المضارع

 

قال: والجوازم ثمانية عشر، وهي: لم، ولما، وألم، وألما، ولام الأمر، والدعاء، و " لا " في النهي والدعاء، وإن وما ومهما، وإذ ما، وأي ومتى، وأين، وأيان، وأنى، وحينما، وكيفما، وذاً في الشعر خاصاً.

 

وأقول: الأدوات التي تجزم الفعل المضارع ثمانية عشر جازماً، وهذه الأدوات تنقسم إلى قسمين: القسم الأول، كل واح فيه يجزم فعلاً واحداً، والقسم الثاني كل واحد منه يجزم فعلين.

أمت القسم الأول، فستة أحرف، وهي: لم، ولما، وألم، وألما، ولام الأمر، والدعاء، و " لا " في النهي والدعاء، وكلها حروف بإجماع النحاة.

أما " لم " فحرف نفي وجزم وقلب، نحو قوله تعالى: } لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا |(1)،وقوله سبحانه: } قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا |(2).

وأما " لما " فحرف مثل " لم " في النفي والحزم والقلب، نحو قوله تعالى:

 } لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ |(3).

وأما " ألم " فهو، " لم " زيدت عليه همزة التقرير، نحو قوله تعالى:

} أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ |(4) .

وأما " ألما " فهو " لما " زيدت عليه الهمزة نحو: " ألمّا أحسن إليك ".

وأما اللام فقد ذكر المؤلف أنها تكون للأمر والدعاء، وكل من الأمر والدعاء يقصد به طلب حصول الفعل طلباً جازماً، والفرق بينهما أن الأمر يكون من الأعلى للأدنى، كما في الحديث: ( فليقل خيراً أو ليصمت )، وأما الدعاء فيكون من الأدنى للأعلى، نحو:

} لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك َ|(5).

وأما " لا " فقد ذكر المؤلف أنها تأتي للنهي والدعاء، وكل منهما يقصد به طلب الكفعن الفعل وتركه، والفرق بينهما أن النهي يكون من الأعلى للأدنى، نحو:} لا تَخَفْ |(6)، ونحو: } لا تَقُولُوا رَاعِنَا |(7)، ونحو} لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ|(8)، وأما الدعاء فيكون من الأدنى للأعلى نحو:}  رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا |(9)،  ونحو:} وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَاإِصْرا ً|(10).

وأما القسم الثاني: وهو ما يجزم فعلين، ويسمى أولهما فعل الشرط، وثانيهما جواب الشرط وجزاءه، وهو على أربعة أنواع:

النوع الأول: فهو " إن "  وحده، نحو: " إن تذاكر تنجح " فإن: حرف شرط جازم باتفاق النحاة، يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه، وتذاكر فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بإن وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت، وتنجح فعل مضارع جواب الشرط وجزاؤه، مجزوم بإن وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت.

النوع الثاني: وهو المتفق على أنه اسم ـ فتسعة أسماء وهي: من، وما، وأي، ومتى، وأيان، وأين، وأنى، وحيثما، وكيفما.

فمثال " من " قولك: " من يُكرم جارَه يُحمد "، و " من يذاكر ينجح " وقوله تعالى: } فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره | .

ومثال " ما " قولك: " ما تصنع تجز به " و " ما تقرأ تستفيد منه " و } وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ | .

ومثال " أي " قولك: " أيَّ كتابٍ تقرأُ تستفيد منه " و " } أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى |.

ومثال " متى " قولك: " متى تلتفت إلى واجبك تنل رضا ربك " و قول الشاعر:

أنا ابن جَلا وطلاع الثنايا            متى أضع العمامة تعرفوني

ومثال " أيان " قولك: أيان تَلقَنِي أُكرِمكَ " و قول الشاعر:

فأيان ما تعدل به الريح تنزل

 مثال " أينما " قولك: " أينما تتوجه تلق صديقاً " وقوله تعالى: } أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ | وقوله: } أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ |

ومثال " حيثما " قول الشاعر:

حيثما تستقيم يقدر لك اللــ                    ــه نجاحاً في غابر الأزمان

ومثال " كيفما " قولك: " كيفما تكن الأمة يكن الولاة " و " كيفما تكن نيتك يكن ثواب الله لك "

ويزاد على هذه الأسماء التسعة " إذا " في الشعر كما قال المؤلف، وذلك ضرورة نحو قول الشاعر:

استعن ما أغناك ربك بالغنى                        وإذا تصبك خصاصة فتجمل

النوع الثالث: وهو ما اختلف في أنه اسم أو حرف، والأصح أنه حرف ـ فذلك حرف واحد وهو " إذ ما " ومثله قول الشاعر:

وإنك إذ ما تأت آم به                           تلف من إياه تأمر آتياً

النوع الرابع: وهو ما اختلف في أنه اسم أو حرف، والأصح أنه أنه اسم ـ فذلك كلمة واحدة، وهي " مهما " ومثالها قوله تعالى: }مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِين |، وقول الشاعر :

وإنك مهما تعط بطنك سؤله                    وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا



(1) البينة: 1.

(2) الحجرات: 14.

(3) ص: 8.

(4) الشرح:1

(5) الزخرف: 77.

(6) هود: من الآية 70

(7) البقرة: 104 .

(8) النساء: 181.

(9) البقرة: 286.

(10) البقرة: 286.

 

 

 


  

   أضف مشاركة