المشرف العام

لباس المصلي - مكان المصلي

6/3/2021 - 11:19 م     68

المقصد الثالث

الستر و الساتر

وفيه فصول

الفصل الأول

        يجب مع الاختيار ستر العورة في الصلاة و توابعها وإن لم يكن ناظر، أو كان في ظلمة.

        عورة الرجل في الصلاة: القضيب، والانثيان، والدبر دون ما بينهما.

        وعورة المرأة في الصلاة: جميع بدنها، حتى الرأس، والشعر - عدا الوجه بالمقدار الذي يغسل في الوضوء - وعدا الكفين إلى الزندين، والقدمين إلى الساقين، ظاهرهما، وباطنهما، ولابد من ستر شيء مما هو خارج عن الحدود.

 

الفصل الثاني

        يعتبر في لباس المصلي أمور:

        الأول: الطهارة، إلا في الموارد التي يعفى عنها في الصلاة، وقد تقدمت في أحكام النجاسات.

        الثاني: الإباحة، فلا تصح الصلاة في المغصوب على الأحوط لزوماً فيما كان ساتراً للعورة فعلاً، واستحباباً في غيره، نعم إذا كان جاهلاً بالغصبية أو ناسيا لها و لم يكن هو الغاصب أو كان جاهلاً بحرمته جهلاً يعذر فيه أو ناسيا لها أو مضطراً تصح صلاته.

        الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة، من دون فرق بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم فيه الصلاة ويختص الحكم بالميتة النجسة.

        الرابع: أن لا يكون من أجزاء السباع بل مطلق ما لا يؤكل لحمه من الحيوان.

        الخامس: أن لا يكون من الذهب - للرجال - ولو كان حلياً كالخاتم، أما إذا كان مذهباً بالتمويه و الطلي على نحو يعد عند العرف لونا فلا بأس ويجوز ذلك كله للنساء، كما يجوز أيضا حمله للرجال كالساعة، والدنانير. نعم الظاهر المنع عن كل ما يطلق على استعماله عنوان اللبس عرفا مثل الزناجير المعلقة والساعة اليدوية.

        ا لسا د س: أن لا يكون من الحرير الخالص - للرجال - ولا يجوز لهم لبسه في غير الصلاة أيضاً كالذهب ، نعم لا بأس به في الحرب و الضرورة والحرج كالبرد والمرض حتى في الصلاة، كما لا بأس بحمله في حال الصلاة وغيرها وكذا افتراشه والتغطي والتدثر به على نحو لا يعد لبساً له عرفاً.

 

 

المقصد الرابع

مكان المصلي

        لا تصح الصلاة فريضة، أو نافلة في المكان المغصوب وإن كان الركوع و السجود بالإيماء، ولا فرق في ذلك بين ما يكون مغصوباً عيناً أو منفعة أو لتعلق حق ينافيه مطلق التصرف في متعلقه حتى مثل الصلاة فيه، والظاهر اختصاص الحكم بالعالم العامد فلو كان جاهلاً بالغصب أو كان ناسياً له، ولم يكن هو الغاصب صحت صلاته وكذلك تصح صلاة من كان مضطراً لا بسوء الاختيار، أو كان مكرها على التصرف في المغصوب كالمحبوس بغير حق.

        لا تصح صلاة كل من الرجل و المرأة إذا كانا متحاذيين حال الصلاة، أو كانت المرأة متقدمة على الرجل، بل يلزم تأخرها عنه بحيث يكون مسجد جبهتها محاذياً لموضع ركبتيه - والأحوط استحباباً أن تتأخر عنه بحيث يكون مسجدها وراء موقفه-  أو يكون بينهما حائل أو مسافة أكثر من عشرة أذرع بذراع اليد، ولا فرق في ذلك بين المحارم و غيرهم ، والزوج والزوجة و غيرهما، نعم الأظهر اختصاص المنع بالبالغين وإن كان التعميم أحوط، كما يختص المنع بصورة وحدة المكان بحيث يصدق التقدم و المحاذاة، فإذا كان أحدهما في موضع عال ، دون الآخر على وجه لا يصدق التقدم والمحاذاة فلا بأس، وكذا يختص المنع بحال الاختيار وأما في حال الاضطرار فلا منع و كذا عند الزحام بمكة المكرمة على الأظهر.

        لا يجوز استدبار قبر المعصوم في حال الصلاة وغيرها إذا كان مستلزما للهتك وإساءة الأدب، ولا بأس به مع البعد المفرط، أو الحاجب المانع الرافع لسوء الأدب، ولا يكفي فيه الضرائح المقدسة ولا ما يحيط بها من غطاء و نحوه.

        يعتبر في مسجد الجبهة - مضافا إلى ما تقدم من الطهارة - أن يكون من الأرض، أو نباتها، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينية - على مشرفها أفضل الصلاة و التحية - فقد روي فيها فضل عظيم، و لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن - كالذهب، والفضة و غيرهما- دون ما لم يخرج عن اسمها كالأحجار الكريمة من العقيق و الفيروزج و الياقوت و نحوها فإنه يجوز السجود عليها على الأظهر، كما يجوز السجود على الخزف، والآجر، وعلى الجص و النورة بعد طبخهما على الأقوى، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم النبات كالرماد ولا على ما ينبت على وجه الماء، وفي جواز السجود على الفحم و القير والزفت إشكال ولا يبعد الجواز في الأول وتقدم الأخير على غيرهما عند الاضطرار.

        يعتبر في جواز السجود على النبات، أن لا يكون مأكولاً كالحنطة، والشعير ، والبقول، والفواكه ونحوها من المأكول

 يعتبر أيضاً في جواز السجود على النبات، أن لا يكون ملبوسا كالقطن.

        إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لتقية، جاز له السجود على كل ما تقتضيه التقية ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر كما لا يجب تأخير الصلاة إلى زوال موجب التقية.

        تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة عليهم السلام، بل قيل أنها أفضل من المساجد، وقد روي أن الصلاة عند علي عليه السلام بمائتي ألف.


  

   أضف مشاركة