المشرف العام

مقدمات الصلاة الوقت والقبلة

6/3/2021 - 11:00 م     49

الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام ، إن قبلت قبل ما سواها ، و إن ردت رد ما سواها.

البحث الأول

        والكلام في مقاصد.

المقصد الأول

أعداد الفرائض ونوافلها ومواقيتها وجملة من أحكامها

وفيه فصول

 

الفصل الأول

         الصلوات الواجبة في هذا الزمان الخمس اليومية، وتندرج فيها صلاة الجمعة على ما هو الأقوى من أنها أفضل فردي التخيير في يوم الجمعة، فإذا أقيمت بشرائطها أجزأت عن صلاة الظهر، وصلاة الطواف الواجب، وصلاة الآيات، وصلاة الأموات، وما التزم بنذر أو نحوه، أو إجارة أو نحوها، وتضاف إلى هذه الخمس الصلاة الفائتة عن الوالد فيقضيها عنه ولده الأكبر على تفصيل في محله.

        أما اليومية فخمس: الصبح ركعتان، والظهر أربع، والعصر أربع، والمغرب ثلاث، والعشاء أربع، وتقصر الرباعية في السفر والخوف بشروط خاصة فتكون ركعتين.

        وأما النوافل فكثيرة أهمها الرواتب اليومية: ثمان للظهر قبلها، وثمان بعدها قبل العصر للعصر، وأربع بعد المغرب لها، وركعتان من جلوس تعدان بركعة بعد العشاء لها، وثمان صلاة الليل، وركعتا الشفع بعدها، وركعة الوتر بعدها، وركعتا الفجر قبل الفريضة، وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشرة أربع ركعات قبل الزوال، ولها آداب مذكورة في محلها، مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق البهائي قدس سره.

 

الفصل الثاني

أوقاتها

        وقت صلاة الجمعة أول الزوال عرفاً من يوم الجمعة، ووقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، وتختص الظهر من أوله، بمقدار أدائها، والعصر من آخره كذلك، وما بينهما مشترك بينهما، ووقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل، وتختص المغرب من أوله بمقدار أدائها، والعشاء من آخره كذلك، وما بينهما مشترك أيضا بينهما، وأما المضطر لنوم، أو نسيان، أو حيض، أو غيرها فيمتد وقتهما له إلى الفجر الصادق، وتختص العشاء من آخره بمقدار أدائها، ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس.، والفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحا و جلاءً، وقبله الفجر الكاذب، وهو البياض المستطيل من الأفق صاعداً إلى السماء كالعمود الذي يتناقص ويضعف حتى ينمحي.

        الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ويعرف بزيادة ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه، أو حدوث ظله بعد انعدامه، ونصف الليل منتصف ما بين غروب الشمس و الفجر على الأظهر، ويعرف الغروب بذهاب الحمرة المشرقية عند الشك في سقوط القرص واحتمال اختفائه بالجبال أو الأبنية أو الأشجار أو نحوها، وأما مع عدم الشك فلا يترك مراعاة الاحتياط بعدم تأخير الظهرين إلى سقوط القرص وعدم نية الأداء والقضاء مع التأخير وكذا عدم تقديم صلاة المغرب على زوال الحمرة.

        المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت فيه عمدا من دون أداء الظهر قبلها على وجه صحيح، فإذا صلى الظهر قبل الزوال باعتقاد دخول الوقت فدخل الوقت قبل إتمامها صحت صلاته و جاز له الإتيان بصلاة العصر بعدها ولا يجب تأخيرها إلى مضي مقدار أربع ركعات من أول الزوال وكذا إذا صلى العصر في الوقت المختص بالظهر - سهوا - صحت ويجعلها ظهراً ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر و العصر، وكذلك إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهواً، سواء كان التذكر في الوقت المختص بالعصر، أو المشترك، وإذا تضيق الوقت في الوقت المشترك للعلم بمفاجأة الحيض أو نحوه يجب الإتيان بصلاة الظهر، ومما تقدم تبين المراد من اختصاص المغرب بأول الوقت.

 

            أوقات الفضيلة:

        وقت فضيلة الظهر بين الزوال و بلوغ الظل أربعة أسباع الشاخص و الأفضل - حتى للمتنفل - عدم تأخيرها عن بلوغه سبعيه.

        ووقت فضيلة العصر من بلوغ الظل سبعي الشاخص إلى بلوغه ستة أسباعه، والأفضل - حتى للمتنفل - عدم تأخيرها عن بلوغه أربعة أسباعه، هذا كله في غير القيظ - أي شدة الحر - و أما فيه فلا يبعد امتداد وقت فضيلتهما إلى ما بعد المثل و المثلين بلا فصل.

        ووقت فضيلة المغرب لغير المسافر من المغرب إلى ذهاب الشفق و هو الحمرة المغربية، وأما بالنسبة إلى المسافر فيمتد وقتها إلى ربع الليل.

        ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل، ووقت فضيلة الصبح من الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء، والغلس بها أول الفجر أفضل كما أن التعجيل في جميع أوقات الفضيلة أفضل على التفصيل المتقدم.

 

           

 

 

            أوقات النوافل:

         وقت نافلة الظهرين من الزوال إلى آخر إجزاء الفريضتين ، لكن الأولى تقديم فريضة الظهر على النافلة بعد أن يبلغ الظل الحادث سبعي الشاخص، كما أن الأولى تقديم فريضة العصر بعد أن يبلغ الظل المذكور أربعة أسباع الشاخص.

        ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة، و إن كان الأولى تقديم فريضة العشاء بعد ذهاب الحمرة المغربية، ويمتد وقت نافلة العشاء بامتداد وقتها.

        ووقت نافلة الفجر - على المشهور - بين الفجر الأول و طلوع الحمرة المشرقية وإن كان يجوز دسها في صلاة الليل قبل الفجر، ولكن لا يبعد أن يكون مبدأ وقتها مبدأ وقت صلاة الليل بعد مضي مقدار يفي بأدائها و امتداده إلى قبيل طلوع الشمس، نعم الأولى تقديم فريضة الفجر عند تضيق وقت فضيلتها على النافلة.

        ووقت نافلة الليل من منتصفه على المشهور، ويستمر إلى الفجر الصادق و أفضله السحر، و الظاهر أنه الثلث الأخير من الليل.

لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت - بل لا تجزئ - إلا مع العلم به، أو قيام البينة، نعم يجتزئ بأذان الثقة العارف بالوقت و بإخباره مع حصول الاطمئنان منهما.

        يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وكذا بين العشاءين بتقديم المغرب، وإذا عكس في الوقت المشترك عمداً أعاد وإذا كان سهواً لم يعد على ما تقدم، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم، فالأقرب الصحة إذا كان الجاهل معذوراً، سواء أكان متردداً، أم كان جازماً.

 

المقصد الثاني

القبلة

        يجب استقبال القبلة مع الإمكان في جميع الفرائض وتوابعها من الأجزاء المنسية، وأما النوافل فلا يعتبر فيها الاستقبال حال المشي والركوب وإن كانت منذورة.

        و القبلة هي المكان الواقع فيه البيت الشريف، ويتحقق استقباله بالمحاذاة الحقيقية مع التمكن من تمييز عينه والمحاذاة العرفية عند عدم التمكن من ذلك.

        من صلى إلى جهة اعتقد أنها القبلة، ثم تبين الخطأ فإن كان منحرفا إلى ما بين اليمين، والشمال صحت صلاته وأما إذا تجاوز انحرافه عما بين اليمين والشمال  أعاد في الوقت، سواء كان التفاته أثناء الصلاة ، أو بعدها، ولا يجب القضاء إذا التفت خارج الوقت إلا في الجاهل بالحكم فإنه يجب عليه القضاء.

 

 


  

   أضف مشاركة