المشرف العام

كيفية التنجس

3/3/2021 - 3:03 ص     43

النحو الثالث: في ذكر كيفية التنجس

        والكلام فيه يقع في ثلاثة فصول:

        الفصل الأول: الأعيان النجسة.

        الفصل الثـاني: في كيفية ثبوت النجاسة.

        الفصل الثالث: في أحكام النجاسة.

 

الفصل الأول

في تعداد الأعيان النجسة

        وهي عشرة:

        الأول والثاني: البول والغائط من كل حيوان له نفس سائلة محرم الأكل بالأصل أو بالعارض، كالجلاّل و الموطوء، أما محلل الأكل فبوله وخرؤه طاهران، وكذا خرؤ ما ليست له نفس سائلة من محرم الأكل، ولا يترك الاحتياط، بالاجتناب عن بوله إذا عد ذا لحم عرفا.

        بول الطير وذرقه طاهران، وإن كان غير مأكول اللحم كالخفاش و نحوه.

 

        الثالث:  المني من كل حيوان له نفس سائلة، وأما مني ما لا نفس له سائلة فطاهر.

            الرابع:  ميتة الإنسان وكل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان محلل الأكل و كذا أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغاراً.

        الخامس:  الدم من الحيوان ذي النفس السائلة، أما دم ما لا نفس له سائلة كدم السمك و نحوه فإنه طاهر.

        السادس والسابع:  الكلب والخنزير البريان، بجميع أجزائهما و فضلاتهما ورطوبتهما دون البحريين.

        الثامن:  الخمر، ويلحق بها كل مسكر مائع بالأصالة، وأما الجامد كالحشيشة - وإن غلى و صار مائعا بالعارض - فهو طاهر لكن الجميع حرام بلا إشكال.

        التاسع:  الفقاع - وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير غالباً، و ليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطباء  يحرم شربه بلا إشكال.

        العاشر: الكافر، وهو من لم ينتحل ديناً، أو انتحل ديناً غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي ما لم يكن بسبب شبهة أو جهله بأحكام هذا الدين فلا يحكم بكفره.

        والنواصب: وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام ولا إشكال في نجاستهم.

        والخوارج و هم على قسمين:  ففيهم من يعلن بغضه لأهل البيت عليهم السلام فيندرج في النواصب، وفيهم من لا يكون كذلك وإن عد منهم - لاتباعه فقههم - فلا يحكم بنجاسته.

        وأما الكتابي فالمشهور نجاسته ولكن ذهب كثير من الفقهاء للحكم بطهارته.

        وأما المرتد فيلحقه حكم الطائفة التي لحق بها.
        العاشر:  عرق الإبل الجلاّلة وغيرها من الحيوان الجلاّل.

 

الفصل الثاني

في كيفية ثبوت النجاسة

        الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه، إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية وبحيث تنتقل للملاقي، فالمناط في الانفعال رطوبة أحد المتلاقيين، وأما إذا كانا يابسين، أو نديين جافين فلا يتنجس الطاهر بالملاقاة. وكذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب و الفضة، ونحوهما من الفلزات، فإنها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس.

 

        تنبيهات في الحكم بالنجاسة:

        يشترط في السراية أن لا يكون المائع متدافعاً إلى النجاسة، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ولا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شيء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلاً عما في الإبريق، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.

الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، وكذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق - ولو كان كثيراً - فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غيره، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضاً.

        تثبت النجاسة بالعلم و بشهادة العدلين وبإخبار ذي اليد إذا لم يكن متهما.

 

 

 


  

   أضف مشاركة